الشيخ محمد علي الأنصاري
348
الموسوعة الفقهية الميسرة
تضمّنتهم الآية ، كما تقدّم الكلام عنه في عنوان « إذن » . ارتفاع الحرمة عند الاضطرار : لا إشكال في أنّ المحرّمات كلّها ترتفع حرمتها عند الاضطرار ، وكذا في صورة الإكراه والتقيّة « 1 » ، وذلك طبقا للقاعدة السادسة والسابعة والثامنة . نعم ، لهم كلام في حلّية الخمر بالاضطرار والتقيّة ؛ لما ورد من النهي عن شربها حتّى في حالة الاضطرار والتقيّة « 2 » ، وسوف يأتي الكلام عن ذلك وعن حدود الاضطرار المجوّز لأكل الحرام ، وكذا التقيّة والإكراه في الموضع المناسب إن شاء اللّه تعالى ، مثل العناوين : « اضطرار » ، « إكراه » ، « تقيّة » ، « خمر » ، ونحوها . ثالثا - الأشربة المحلّلة كلّ مائع وشراب لم يكن من الأشربة المحرّمة - التي تقدّم ذكرها - فهو حلال ، كعصير الفواكه ، والربوبات المتّخذة منها ، والعسل ، والمركّب من بعضها مع بعض « 3 » . ما ورد في بعض الأشربة المحلّلة من الفضائل : وردت في بعض الروايات فضائل وآثار وفوائد لبعض الأشربة المحلّلة ، مثل الماء واللبن والعسل ونحوها ، نحيل الكلام فيها على مواضعها المناسبة ، وهي نفس العناوين المتقدّمة ونحوها . مظانّ البحث : أكثر ما يبحث عن موضوع الأشربة في كتاب الأطعمة والأشربة ، ويبحث عنه استطرادا في كتاب الطهارة ، بمناسبة ذكر الأعيان النجسة ، وفي مبحث الشهادات بمناسبة ذكر المحرّمات التي تخلّ بالعدالة ، ومنها شرب المسكر وما يلحق به حكما أو موضوعا . إشعار لغة : الإعلام ، وإشعار البدنة : جعل علامة لها ، بأن يشقّ جلدها أو تطعن في أحد جنبي سنامها ليسيل الدم ، وتعرف أنّها هدي « 1 » .
--> ( 1 ) انظر الجواهر 36 : 442 - 447 . ( 2 ) انظر الوسائل 25 : 343 و 349 و 350 ، الأبواب : 20 و 21 و 22 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 3 ) انظر : المسالك 12 : 108 ، والجواهر 6 : 37 و 36 : 419 . 1 انظر : لسان العرب ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « شعر » .